محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
522
جمهرة اللغة
ربيعة في بكر بن وائل . وسُمّي المحرَّم محرَّما في الإسلام وكان في الجاهلية يسمَّى أحد الصَّفَرين لأنهم كانوا يُنْسِئونه فيحرِّمونه سنةً ويُحِلّونه سنةً . وفلان مُحْرِم ببني فلان ، أي في حريمهم . قال زهير ( طويل ) « 1 » : [ جَعَلْنَ القَنانَ عن يمينٍ وحَزْنَه ] * وكم بالقَنانِ من مُحِلٍّ ومُحْرِمِ أي مَن بيننا وبينه حِلف لا يحلّ لنا دمُه وآخرُ يحلّ لنا قِتاله « 2 » . وأحرم الرجلُ ، إذا دخل في الشهر الحرام وإن لم يكُ مُحْرِما . قال الراعي ( كامل ) « 3 » : قتلوا ابنَ عَفّانَ الخليفةَ مُحْرِما * ودعا فلم أر مثلَه مخذولا أراد أنه قُتل في الشهر الحرام . وقال آخر ( رمل ) « 4 » : قتلوا كِسْرَى بليلٍ « 5 » مُحْرِما * غادَروه لم يمتَّع بكَفَنْ يريد : قتل شيرَوَيه أباه أَبْرَويز بن هُرْمُز ، أراد أنه قُتل في الشهر الحرام . ولفلان حُرمة ببني فلان ، أي تحرُّم . وشاة حَرْمَى من غنم حِرام ، إذا أرادت الفحل ، وأكثر ما يُستعمل في المِعْزى . وحَرَمْتُ الرجلَ أحرِمه حِرْمانا وحُرْما « 6 » ، إذا سألك فمنعته ، وربّما سُمِّي المحدود الذي لا يصيب خيرا : محروما . قال علقمة ( بسيط ) « 7 » : ومُطْعَمُ الغُنْم يومَ الغُنْم مُطْعَمُهُ * أنّى توجَّه والمحرومُ محرومُ حمر وحَمِرَ الفرسُ يَحْمَر حَمَرا ، إذا سَنِقَ ، أي بَشِمَ فأنتنَ فوه . قال امرؤ القيس ( طويل ) « 8 » : لعَمري لَسَعْدُ بن الضِّباب إذا غدا * أَحَبُّ إلينا منكَ فَا فَرَسٍ حَمِرْ أراد يا فا فرسٍ على النداء ، يعيِّره بالبَخَر . وفرس مِحْمَر ، وهو الهجين . قال الشاعر ، وهو زيد الخيل ( طويل ) « 9 » : أفي كلِّ عام مأتم تبعثونه * على مِحْمَرٍ منكم أُثيبَ وما رُضا ويُروى : على مِحْمَرٍ ثَوَّبتموه . . . . رُضا لغة لطيّئ في معنى رَضِيَ ، وقد تكلّمت بها العرب ؛ تقول طيّئ : بَقَى وفَنَى ورَضَى ، في معنى بَقِيَ وفَنِيَ ورَضِيَ . والحِمار من هذا اشتقاقه لهُجنته وثِقَله ، والجمع حُمُر وحَمير وأَحْمِرة . وحِمار السَّرج والرحل : الذي يوضع عليه . والحِماران : حَجَران يوضع عليهما حجر رقيق يسمَّى العَلاة يجفّف عليه الأَقِط . قال الراجز « 10 » : لا ينفع الشاويَّ فيها شاتُهْ * ولا حِماراه ولا عَلاتُهْ الشاويّ منسوب إلى الشاء . وغيث حِمِرّ : شديد . وبنو حِمِرَّى : بطن من العرب ، وربما قالوا : بنو حِمْيَريّ . وحِمْيَر : حيّ عظيم من العرب . والحَمائر : حجارة عِراض توضع على اللحد أو على القبر ، والواحدة حمارة . قال الشاعر ( كامل ) : إنّ الذي بين الحمائر والسَّفى * بالسِّيِّ حيث يَخُطُّ فيه الظالمُ السِّيّ : الفضاء من الأرض . ورجل أَحْمَرُ من قوم حُمر وأحامرَ ، فإذا أردت اللون
--> ( 1 ) البيت من المعلّقة ، وهو في ديوانه 11 ، واللسان ( حرم ، قنن ) . ( 2 ) ط : « قتله » . ( 3 ) ديوانه 231 ، والكامل ، 2 / 29 ، ومجالس العلماء 336 ؛ وشرح المرزوقي 751 ، والمخصَّص 12 / 300 ، والمزهر 1 / 583 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( حرم ) 2 / 45 ، والصحاح واللسان ( حرم ) . ويُروى : مثله مقتولا ( اللسان ) . ( 4 ) البيت ، منسوبا إلى عديّ بن زيد ، في المجلس 151 من مجالس الزجاجي ؛ وانظر ذيل الديوان 178 . وهو أيضا في فعل وأفعل للأصمعي 499 ، والخزانة 1 / 503 ، والمزهر 1 / 584 . ( 5 ) ط : أمينا مُحرما . ( 6 ) وفي المعجمات : « حِرمانا وحَرِما وحِرْما » . ( 7 ) ديوانه 66 ، والمفضليات 401 ، والحيوان 7 / 149 ، واللسان ( أنى ) . ( 8 ) ديوانه 113 ، والمعاني الكبير 125 ، والصحاح واللسان ( حمر ) . وفي الديوان : لسعدٌ حيث حلّت ديارُه . ( 9 ) ديوانه 25 ؛ وهو من شواهد سيبويه في الكتاب 1 / 65 و 2 / 290 . وانظر : نوادر أبي زيد 302 ، والشعر والشعراء 206 ، وأمالي القالي 3 / 24 ، والسِّمط 496 ، وشرح المفصَّل 9 / 76 ، والخزانة 4 / 148 ، واللسان ( أتم ) . والبيت أيضا في ديوان كعب بن زهير 131 . ( 10 ) هو مبشِّر بن هذيل ، كما سبق ص 239 .